الحاج حسين الشاكري
313
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال : فلما حضر خروجي إلى مكة ، قلت له : جُعلت فداك إني قد حججت وتزوّجت ، ومكسبي مما يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره ، فمرني بأمرك . فقال لي : " انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلٍّ " . فلما كانت سنة ثلاث عشرة ومئتين أتيته ، وذكرت العبودية التي أُلزمتها . فقال : " أنت حرٌّ لوجه الله " . قلت له : جُعلت فداك أُكتب لي عهدك . فقال : " تخرج إليك غداً " . فخرج إليَّ مع كتبي كتاب فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي لعبد الله بن المبارك ( 1 ) فتاه . إني أعتقك لوجه الله والدار الآخرة ، لا ربّ لك إلاّ الله ، وليس عليك سبيل ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي . وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومئتين " . ووقّع فيه محمد بن علي بخطّ يده ، وختمه بخاتمه صلوات الله وسلامه عليه ( 2 ) . النذر : جاء في تهذيب شيخ الطائفة الطوسي ( رحمه الله ) ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ،
--> ( 1 ) هو عبد الجبار بن المبارك كما أُسند إليه ، وقد ترجمناه بهذا الاسم في باب الرواة ، لكن في هذا الموضع من كتاب الإمام ورد اسمه عبد الله وهو تصحيف على الأكثر ؛ لأنه لا يوجد عندنا عبد الله بن المبارك سوى ذاك الذي من أصحاب الإمام السجاد ( عليه السلام ) ومن المستبعد أن يعيش إلى زمن الإمام الجواد ( عليه السلام ) ويلقاه . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 568 ، 569 ح 1076 .